تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ثم المشهور أن العنق يغسل مع الرأس ، وفيه أيضا إشكال ، وإن كان الظاهر من الاخبار ذلك ، والأحوط الغسل مع الرأس ومع البدن معا . قوله " وإن كان عليك " موافق لما رواه الصدوق في الصحيح ( 1 ) والشيخ في الحسن ( 2 ) عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أغتسل في الكنيف الذي يبال فيه ، وعلي نعل سندية [ فأغتسل وعلى النعل كما هي ] فقال : إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك ، ويدل على أن ذكر الكنيف في الرواية لبيان ضرورة لبس النعل ، وإنما المقصود وصول ماء الغسل لا تطهير الرجل من نجاسة الكنيف كما توهم . وقوله " وإن اغتسلت في حفيرة " موافق لما رواه الكليني ( 3 ) والشيخ في المجهول ( 4 ) عن بكر بن كرب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل من الجنابة أيغسل رجليه بعد الغسل ؟ فقال إن كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه ، فلا عليه إن لم يغسلهما وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 19 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 37 ط حجر . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 44 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 37 . ( 5 ) الظاهر أن الرجلين إنما يغسلان لأجل قذاره الغسالة ، ولذلك قال عليه السلام في الصورة الأولى : " إن كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه بعد الغسل " وذلك بأن يغتسل على صخرة مثلا أو خشبة بحيث يسيل الماء على رجليه بعد تمام الغسل ، فإذا قد تم غسلهما من دون أن يتلطخ بالغسالة . وأما إذا اغتسل في وهدة أو حفيرة أو قائما في طشت بحيث يجتمع فيها الماء الذي انفصل من جسده بعد تمام الغسل فقد تلطخ قدماه بالغسالة فيجب عليه غسلهما ، وإنما قلنا بعد تمام الغسل ، فان متن السؤال تضمن ذلك بقوله " أيغسل رجليه بعد الغسل " ؟ وذلك بأن يرفع قدميه واحدة بعد أخرى فيغسلهما غسل الجنابة أو الحيض ثم يضعهما في ذلك المحل الذي كان استنقع فيه قدماه .