تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ثلاث أكف ، وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك ، وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك ، وعلى صدرك ثلاث أكف ، وعلى الظهر مثل ذلك ، وإن كان الصب بالاناء جاز الاكتفاء بهذا المقدار ، والاستظهار فيه إذا أمكن . وقد نروي : تصب على الصدر من حد العنق ثم تمسح سائر بدنك بيديك وتذكر الله فإنه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه طهر جسده كله ، ومن لم يذكر الله طهر من جسده ما أصاب الماء . وقد نروي أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا ، وروى مرة مرة يجزيه وقال : الأفضل الثلاثة وإن لم يفعل فغسله تام ويجزي من الغسل عند عوز الماء الكثير ما يجري ( 1 ) من الدهن . وليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة لان غسل الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني ، ولا يجزيه سائر الغسل عن الوضوء ، لان الغسل سنة ، والوضوء فريضة ، ولا يجزي سنة عن فرض . وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ( 2 ) . وأدنى ما يكفيك ويجزيك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن ، وقد اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله وبعض نسائه بصاع من ماء . وميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحت كل شعرة جنابة ، فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها ، وخلل اذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء . وإن كان عليك نعل وعلمت أن الماء قد جرى تحت رجليك فلا تغسلهما ، وإن لم يجر الماء تحتهما فاغسلهما ، وإن اغتسلت في حفيرة وجرى الماء تحت رجليك فلا تغسلهما ، وإن كانت رجلاك مستنقعتين في الماء فاغسلهما . وإن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من الحلال ، فتجوز
هامش
( 1 ) يجزى خ ( 2 ) فقه الرضا ص 3 .