جاء الماء بدفقة قوية ، وإذا كان مريضا لم يجئ إلا بضعف ( 1 ) .
11 - ومنه : عن أبيه - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد
عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة
فإنه ربما كان هو الدافق لكنه يجئ مجيئا ضعيفا ليست له قوة ، لمكان مرضك
ساعة بعد ساعة ، قليلا قليلا ، فاغتسل منه ( 2 ) .
بيان : أجمع الأصحاب على أنه إذا تيقن أن الخارج مني يجب عليه الغسل
سواء كان مع الصفات المذكورة في كلامهم من الدفق وفتور الجسد والشهوة أم
لا ، وأما إذا اشتبه الخارج فقد ذكر جمع من الأصحاب كالمحقق والعلامة
أنه يعتبر في حال الصحة باللذة والدفق وفتور الجسد ، وفي المرض باللذة وفتور
البدن ، ولا عبرة فيه بالدفق ، لان قوة المريض ربما عجزت عن دفقه .
وزاد جماعة أخرى كالشهيد في الذكرى علامة أخرى ، وهو قرب رايحته
من رايحة الطلع والعجين إذا كان رطبا ، وبياض البيض إذا كان جافا .
12 - العلل : عن أبيه - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن
هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
قال : كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة ، بقين ( 3 ) صفرة الطيب على
أجسادهن ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على
أجسادهن ( 4 ) .
بيان : حمل على الأثر الذي لا يمنع الوصول ، ولا يصير الماء مضافا
بالوصول إليه ، وقال بعض الاعلام : لا يبعد القول بعدم الاعتداد ببقاء شئ يسير
لا يخل عرفا بغسل جميع البدن ، لو لم يكن إجماع على خلافه .
13 - العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 273 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 273 .
( 3 ) يقين خ ل يبقين خ ل .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 277 .