الله تعالى حتى ألقاك ، جمع الله بيني وبينك في داره وقرب جواره .
وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما حضرت فاطمة الوفاة بكت
فقال : لها لا تبكي ، فوالله إن ذلك لصغير عندي في ذات الله قال : وأوصته أن لا يؤذن
بها الشيخين ففعل .
وعن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال : قالت
فاطمة عليها السلام لعلي عليه السلام : إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن ، فقال : تقضى يا بنت
رسول الله . فقالت : نشدتك بالله وبحق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يصلي على أبو بكر
ولا عمر .
بيان : هذه الأخبار تدل على أن منع حضور الكفار والمنافقين بل الفساق
في الجنازة وعند الصلاة مطلوب .
57 - الخرايج للراوندي : عن محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد
عن يزيد بن خليفة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا فسأله رجل من القميين
أتصلي النساء على الجنايز ؟ فقال : إن المغيرة بن أبي العاص ادعى أنه رمى
رسول الله صلى الله عليه وآله فكسرت رباعيته ، وشق شفتيه ، وكذب ، وادعى أنه قتل
حمزة وكذب .
فلما كان يوم الخندق ضرب على اذنيه فنام ، فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي
أن يؤخذ فتنكر وتقنع بثوبه ، وجاء إلى منزل عثمان يطلبه وتسمى باسم رجل
من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن ، فجاء عثمان فأدخله في
منزله ، وقال : ويحك ما صنعت ، ادعيت أنك رميت رسول الله صلى الله عليه وآله وادعيت أنك
شققت شفتيه ، وكسرت رباعيته ، وادعيت أنك قتلت حمزة ، فأخبره بما لقي
وأنه ضرب على اذنه فلما سمعت ابنة النبي صلى الله عليه وآله بما صنع بأبيها وعمها صاحت
فأسكتها عثمان .
ثم خرج عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه
وقال : يا رسول الله إنك أمنت عمي المغيرة ، وكذب ، فصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وآله