عليه السلام " مختلفة " أي أنواعا مختلفة ، مشتملة على أنواع العذاب والخزي ، وفي
الكافي ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، فالمعنى مؤلفة في الشدة والكثرة غير مختلفة بأن
يكون بعضها أخف من بعض ، أو المراد به الايتلاف في الورود أي يرد جميعها عليه
معا لا على التعاقب ، قال في النهاية : اللعن الطرد والابعاد من الله تعالى ، ومن
الخلق السب والدعاء ، وقال الجوهري خزي بالكسر يخزى خزيا اي ذل وهان
وقال ابن السكيت وقع في بلية وأخزاه الله .
أقول : يمكن أن يكون المراد إدلاله وخزيه وعذابه بين من مات من العباد ،
ولا محالة يقع عذابه في البرزخ في بلدة من البلاد ، أو يقدر مضاف ، أي أهل
بلادك ، ويحتمل أن يراد به الخزي في الدنيا بعد موته بظهور معائبه على الخلق
واشتهاره بينهم بالكفر والعصيان .
59 - منتهى الطلب : قال ابن أبي عقيل يكبر ويقول : " أشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل
محمد ، وأعل درجته ، وبيض وجهه ، كما بلغ رسالتك ، وجاهد في سبيلك ،
ونصح لامته ، ولم يدعهم سدى مهملين بعده ، بل نصب لهم الداعي إلى سبيلك ، الدال
على ما التبس عليهم من حلالك وحرامك ، داعيا إلى موالاته ومعاداته ، ليهلك
من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وعبدك حتى أتاه اليقين ، فصلى
الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين ، ثم يستغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء
منهم والأموات .
ثم يقول : " اللهم عبدك وابن عبدك ، تخلى من الدنيا ، واحتاج إلى
ما عندك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، افتقر إلى رحمتك وأنت غني من عذابه
اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا ، فإن كان محسنا فزد في إحسانه
وإن كان مسيئا فاغفر له ذنوبه ، وارحمه وتجاوز عنه ، اللهم ألحقه بنبيه وصالح
سلفه ، اللهم عفوك عفوك ، ثم يكبر ويقول هذا في كل تكبيرة .
أقول : إنما أوردت هذا مع عدم التصريح بالرواية لبعد اختراع مثل ذلك
بحار الأنوار — صفحة 394
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٤