وقد مر سائر الأخبار في ذلك أبواب وفاته صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
48 - دعوات الراوندي : صلى أمير المؤمنين عليه السلام على جنازة ثم قال : إن
كنت مغفورا فطوبى لنا ، نصلي على مغفور له ، وإن كنا مغفورين فطوبى لك يصلي
عليك المغفورون .
49 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الصلاة على الجنازة ، إذا احمرت الشمس ؟
أتصلح ؟ قال : لا صلا إلا وقت صلاة ، فإذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل
على الجنازة ( 2 ) .
بيان : لا خلاف بين أصحابنا في جواز إيقاع صلاة الجنازة في جميع الأوقات
ما لم تزاحم صلاة حاضرة ولا كراهة لها أيضا وإن كانت في الأوقات المكروهة ، قال
في المعتبر : يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ، ما لم تتضيق فريضة
حاضرة ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال الأوزاعي يكره في الأوقات الخمسة ،
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها ، وقال في التذكرة :
ويصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع انتهى
فالرواية محمولة على التقية لاخبار مر بعضها .
وروى هذا الخبر في التهذيب ( 3 ) هكذا " قال : لا صلاة في وقت صلاة وقال
" إذا وجبت " ولعله سقط الاستثناء من الشيخ أو من النساخ ، وعلى تقديره فلعل المعنى
أن الصلاة على الجنازة إنما تكره إذا كان وقت صلاة ، وعند احمرار الشمس لم يدخل
وقت الصلاة بعد فلا باس بالصلاة فيها ، ويكون قوله إذا وجبت الشمس بيانا لحكم
آخر ، ويحتمل أن يكون المراد بوقت الصلاة قرب وقتها ، فيكون محمولا على
التقية أيضا .
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 503 - 550 من هذه الطبعة .
( 2 ) قرب الإسناد ص 99 حجر ص 103 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 343 .