علمي فيه .
47 - مجالس المفيد : عن علي بن محمد القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضال
عن الحسن بن نضر ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله بن عبد الملك ، عن عبد الرحمان
المسعودي ، عن عمرو بن حريث الأنصاري ، عن الحسين بن سلمة البناني ، عن أبي خالد
الكابلي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام
من تغسيل رسول الله صلى الله عليه وآله وتكفينه وتحنيطه ، أذن للناس ، وقال : ليدخل منكم
عشرة عشرة ليصلوا عليه ، فدخلوا وقام أمير المؤمنين عليه السلام بينه وبينهم ، وقال :
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلوا تسليما
وكان الناس يقولون كما يقول ، قال أبو جعفر عليه السلام : وهكذا كانت الصلاة عليه ( 1 ) .
توضيح : الظاهر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان صلى على النبي صلى الله عليه وآله قبل
ذلك ، واكتفى في صلاة سائر الناس عليه بذلك ، إما لعدم تقدم أبي بكر للصلاة أو
لغير ذلك .
ويؤيده ما رواه سليم بن قيس ( 2 ) على ما وجدته في كتابه ورواه عنه الطبرسي
في احتجاج ( 3 ) أيضا عن سلمان الفارسي أنه قال : أتيت عليا عليه السلام وهو يغسل
رسول الله صلى الله عليه وآله وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي عليه السلام ، وأخبر عنه أنه لا يريد
أن يقلب منه عضوا إلا قلب له ، وقد قال أمير المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وآله : من يعينني على
غسلك يا رسول الله ؟ قال : جبرئيل عليه السلام ، فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخل
أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام فتقدم وصففنا خلفه ، فصلى عليه
وعائشة في الحجرة لا تعلم ، قد أخذ جبرئيل ببصرها ثم أدخل عشرة من المهاجرين
وعشرة من الأنصار فيصلون ويخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار
إلا صلى عليه .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد ص 27 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس ص 66 و 70 .
( 3 ) الاحتجاج ص 52 .