عليه قبل ست سنين ، وظاهر المفيد نفي الاستحباب ، وهو الظاهر من الكليني
والصدوق في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) وكلام المبسوط ( 3 ) مشعر به ، ويظهر من الشيخ
في كتابي الاخبار نوع تردد فيه ، وظاهر كثير من الاخبار أن الصلاة قبل
ست سنين بدعة ، وما وقع منهم - عليهم السلام - عليهم كان للتقية ، وسيأتي
بعضها .
قوله عليه السلام : " فإذا حضرت " ظاهره أنه إذا كان لا يعقل الصلاة لا يصلى
عليه ، لكن يدعو بهذا الدعاء ، ويمكن حمله على ما بعد الست ، فالمراد القول في
الصلاة كما فهمه الأصحاب .
والذخر بالضم ما ادخرته ليوم حاجتك ، وقال الجوهري : الفرط بالتحريك
الذي يتقدم الواردين فيهيئ لهم الارسان والدلاء ، ويملؤ الحياض ويستقي
لهم انتهى ، وإنما أطلق عليه الفرط لان بذهابه يحصل الاجر ، فكأنه هيأ
لهم الرحمة ، أو لأنه يشفع لهم عند ورودهم القيامة ، قال في النهاية اللهم اجعله لنا
فرطا أي أجرا يتقدمنا انتهى .
والمستضعف ، فسره ابن إدريس بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب
ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ، وفي الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق
ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه ، وحكي عن المفيد في العزية أنه عرفه بأنه
الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراءة ، ويظهر من بعض الأخبار ، أن المراد
بهم ضعفاء العقول ، وأشباه الصبيان ، ممن لهم حيرة في الدين ، وليست لهم قوة
التميز ، ولا يعاندون أهل الحق .
ثم اعلم أن الظاهر من هذا الخبر وغيره قراءة الآية في كل تكبيرة ،
وخصها الأصحاب بالرابعة ، قوله عليه السلام " ولها ما تولت " وفي بعض الأخبار " من
هامش
( 1 ) راجع الكافي باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ج 3 ص 206 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 104 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 180 .