ومعناها وفائدتها ووجه التشبيه بصلاة إبراهيم وآله صلوات الله عليهم فقد بسطنا
القول فيها في كتاب الفوائد الطريفة بما لا مزيد عليه .
قوله عليه السلام : لجميع المؤمنين ، قال الوالد - ره - يحتمل أن يكون المراد بالمؤمن
الامامي الصالح ، وبالمسلم غيره ، أو بالعكس ، ويكون تقديم غير الصالح لكون
احتياجه إلى المغفرة أكثر ، ويحتمل أن يكون المراد بالمؤمن الامامي مطلقا ،
وبالمسلم المستضعف من غيرهم كما يظهر من الاخبار أن المستضعفين في المشية
إن شاء عذبهم بعدله ، وإن شاء رحمهم بفضله .
قوله : " تابع بيننا وبينهم " قال في النهاية أي اجعلنا نتبعهم على ما هم عليه
انتهى أقول : ويحتمل أن يكون المعنى تابع وواتر بيننا وبينهم بسبب الخيرات
الصلاة والبركات والمثوبات ، أي نبعث إليهم شيئا فشيئا من الصدقات والدعوات
والصالحات .
قوله عليه السلام " وأنت خير منزول به " الضمير في الظرف يحتمل إرجاعه إلى
اسم المفعول نفسه ، كما جوز الشيخ الرضي رضي الله عنه في بحث الصفة المشبهة في
قولهم " حسن وجهه " إرجاع الضمير إلى الصفة ، أو إلى موصوف مقدر له أي
أنت خير شخص منزول به ، كما قال المازني في قولهم " الممرور به زيد " أن الضمير
راجع إلى الموصوف المقدر وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى أنه راجع إلى
لام الموصول ، ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات ، فان
قولنا " منزول به " في قوة ذات ما نزل به
ويمكن إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ؟ ، لأنك إذا قلت : " زيد
مضروب " ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت " ممرور به " فهذا الضمير البارز
ينوب مناب هذا الضمير المستتر ، ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية
والجمع ، وفيه ما لا يخفى .
قوله : " اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا " ربما يستشكل ههنا بأن هذه
كيفية للصلاة على المؤمن برا كان أو فاجرا ، فكيف يجوز لنا هذا القول فيمن
نعلم منه الشرور والفسوق ؟
بحار الأنوار — صفحة 357
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٧