وفيه نظر من وجهين : الأول عدم صراحة الاخبار في كون المأخوذ منها
التكبيرات الاحرامية ، إذ لعل المعنى أنه جعل بإزاء كل صلاة هنا تكبيرة
لكن سيأتي في علل الفضل ما يدل على أنها مأخوذة من التكبيرات الاحرامية .
والثاني أنه على تقدير تسليم كونها مأخوذة من التكبيرات الاحرامية لا
يلزم من كونها في المأخوذ منها ركنا كونها في تلك الصلاة أيضا ركنا ، نعم يمكن
أن يتمسك بأنه لو أخل بواحدة منها لم يأت بالهيئة المأثورة فلم يتحقق الامتثال
المقتضي للاجزاء .
4 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن
عمران ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي علة نكبر على الميت خمس تكبيرات ويكبر مخالفونا
أربع تكبيرات ؟ قال : لان الدعائم التي بني عليها الاسلام خمس : الصلاة ،
والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية لنا أهل البيت ، فجعل الله عز وجل من
كل دعامة تكبيرة ، وإنكم أقررتم بالخمس كلها ، وأقر مخالفوكم بأربع
وأنكروا واحدة ، فمن ذاك يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات ، وتكبرون
خمسا ( 1 ) .
5 - ومنه : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم
خمسا ، وعلى قوم أربعا . فإذا كبر على رجل أربعا اتهم الرجل ( 2 ) .
6 - ومنه : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن
جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن هيثم ، عن علي بن خطاب الحلال ، عن
إبراهيم بن محمد بن حمران قال : خرجنا من مكة فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام
فذكر الصلاة على الجنايز ، فقال : كان يعرف المؤمن والمنافق بتكبير رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 286 .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 286 .