يؤكد التأسي ، وفيه كلام ليس المقام موضع تحقيقه وقد أومأنا إليه سابقا .
ثم اختلفوا في أنه هل يجب فيها لفظ مخصوص أم لا ؟ والأشهر العدم ،
وربما يستدل على الوجوب بنحو ما مر من التقريب ، وقد عرفت ما فيه
عن قريب .
ثم المشهور بين القائلين بالتعيين العمل بهذا الخبر ، وبين القائلين بعدمه
أفضليته ، لكن الأكثر لم يتعرضوا للصلاة على الأنبياء مع دلالة الخبر عليه
على ما في التهذيب ، وإليه كان رجوعهم غالبا ، والأحوط ضم الصلاة عليهم إلى
الصلاة عليه وآله صلوات الله عليه وعليهم ، قال في الذكرى : تضمن خبر أم سلمة
الصلاة على الأنبياء من فعل النبي صلى الله عليه وآله فتحمل على الاستحباب ، ثم قال نعم تجب
الصلاة على آل محمد إذا صلى عليه كما تضمنت الاخبار انتهى .
ومقتضى كلام ابن أبي عقيل أن الأفضل جمع الأذكار الأربعة عقيب كل
تكبيره ، ولا يعلم مستنده .
ثم اختلف في أنه على تقدير وجوب الصلاة على المنافق ووجوب الأدعية
هل يجب الدعاء عقيب الرابعة على الميت أم لا ؟ فظاهر هذا الخبر سقوطه حيث
قال : ثم كبر الرابعة وانصرف ، وإن احتمل أن يكون المراد بالانصراف
الانصراف عن التكبير ، وقوله " ولم يدع للميت " لا ينافي الدعاء عليه ، لكنه
بعيد جدا . قال في الذكرى والظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب ، لان
التكبير عليه أربع ، وبها تخرج عن الصلاة ، واعترض عليه بأن الدعاء للميت
أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة ، وقد ورد بالامر بالدعاء على المنافق روايات .
أقول : ويرد عليه أيضا أن الخروج بالتكبيرة الرابعة غير مسلم إذ يمكن أن
يكون الخروج باتمام الدعاء الرابع .
قوله عليه السلام : " فصلى على النبي صلى الله عليه وآله ودعا " أي للنبي صلى الله عليه وآله أو للميت
أو الأعم ، وتركه في الصلاة على المنافق ربما يؤيد الثاني ، قوله عليه السلام :
" فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين " أي الدعاء لهم ، لأنه ذكر
بحار الأنوار — صفحة 341
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤١