بيان : ما اشتمل عليه الخبر من كون الزوج أولى من سائر الأقارب ، هو
المعروف من مذهب الأصحاب ، ووردت بعض الروايات بأن الأخ أولى من الزوج
وحملها الشيخ وغيره على التقية ، لكونه أشهر بين العامة ، وإن وقع الخلاف بينهم
أيضا ، وأما الموضع الذي يقف فيه المصلي ، فقال الشيخ في المبسوط والمفيد
وأبو الصلاح : يقف الامام في الجنازة عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وعليه معظم
الأصحاب لا سيما المتأخرين منهم ، وقال في الخلاف : يقف عند رأس الرجل وصدر
المرأة كما هو مدلول الخبر ، وبه قال علي بن بابويه ، وقال ابنه في المقنع :
إذا صليت على الميت فقف عند صدره وكبر ثم قال : وإذا صليت على المرأة
فقف عند صدرها .
وللشيخ في الاستبصار قول ثالث أنه يقف عند رأس المرأة وصدر الرجل
والقول بالتخيير بين هذا القول والقول الأول لا يخلو من قوة ، لورود الأخبار المعتبرة
بهما ، كما هو ظاهر المنتهى ، ولا يمكن حمل إحداهما على التقية
لاختلاف الاخبار والأقوال بينهم أيضا .
12 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
وأحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سفيان
ابن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما قبض آدم عليه السلام غسلته الملائكة ثم
وضع فتقدم هبة الله فصلى عليه والملائكة خلفه ، وأوحى الله عز وجل إليه أن
يكبر عليه خمسا ، وأن يسله ، وأن يسوي قبره ، ثم قال : هكذا فاصنعوا
بموتاكم ( 1 ) .
13 - الخصال والعيون [ وتفسير الامام ] : عن محمد بن القاسم الأسترآبادي
عن يوسف بن زياد . عن أبيه ، عن أبي محمد العسكري عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، وقال :
إن أخاكم أصحمة مات ، ثم خرج إلى الجبانة ، وصلى عليه ، وكبر سبعا . فخفض
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 135 في حديث .