بعد ذلك الصلاة ، وقال : " ولم يدع للميت " وإن احتمل أن يكون المراد به النهي
عن الصلاة الكاملة المعهودة التي كان يأتي بها للمؤمنين ، بل أمره بنقصها ، لكنه
بعيد كما لا يخفى .
واعلم أن الظاهر من الاخبار وكلام الأصحاب أن المراد بالمنافق غير
الامامي لاطلاقه في مقابلة المؤمن .
2 - الخصال والعلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
وعن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عثمان
ابن عبد الملك ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا با بكر
تدري كم الصلاة على الميت ؟ قلت : لا ، قال : خمس تكبيرات ، ثم قال :
فتدري من أين اخذت ؟ قلت : لا ، قال اخذت الخمس من الخمس صلوات من
كل صلاة تكبيرة ( 1 ) .
المحاسن : عن علي بن الحكم مثله ( 2 ) .
3 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الفضل بن
عامر ، عن موسى بن القاسم ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبيه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله فرض من الصلاة خمسا ، وجعل
للميت من كل صلاة تكبيرة ( 3 ) .
المقنع : مرسلا مثله ( 4 ) .
بيان : اعلم أن الظاهر من كلام أكثر المتأخرين أن التكبيرات فيها ركن
تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، وربما يستدل عليه بأمثال هذا الخبر ، فان
الظاهر منها كونها مأخوذة من التكبيرات الاحرامية ، وهي ركن .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 135 ، علل الشرايع ج 1 ص 285 .
( 2 ) المحاسن ص 317 .
( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 286
( 4 ) المقنع : 6 ، ط حجر ، ص 20 ط الاسلامية .