محمد بن عن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى به
موسى ربه قال : يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته
أمه ( 1 ) .
13 - ومنه : باسناده ، عن أبي هريرة ، عن ابن عباس في خطبة طويلة
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ، كان له
بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له مائة درجة ، قيل : يا رسول الله وكيف يؤدي
فيه الأمانة ؟ قال يستر عورته ، ويستر شينه ، وإن لم يستر عورته ويستر شينه حبط
أجره ، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة ( 2 ) .
14 - المعتبر : نقلا من شرح الرسالة للسيد المرتضى أنه روي فيه عن
يحيى بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي
والمشرك ، وأن يكفنه ويصلي عليه ( 3 ) ويلوذ به .
ايضاح : قال في المعتبر : لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين
وبه قال الثلاثة ، هذا إذا كان أجنبيا ، وأجازه الشافعي ولو كان ذا قرابة فعندنا
لا يجوز لذي قرابته تغسيله ولا تكفينه ولا دفنه ، وقال علم الهدى في شرح الرسالة :
فإن لم يكن من يواريه جاز مواراته لئلا يضيع ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة
والشافعي يغسله ويتبعه ويدفنه ولم يفصلا ، ثم ذكر هذه الرواية في جملة ما احتج به .
15 - الاحتجاج : عن صالح بن كيسان أن معاوية قال للحسين : هل بلغك
ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك ؟ فقال عليه السلام : وما صنعت بهم ؟ قال :
قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم ، فضحك الحسين عليه السلام فقال : خصمك القوم
يا معاوية ، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم ، ولا غسلناهم ، ولا صلينا عليهم ، ولا
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 176 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 260 .
( 3 ) المعتبر ص 89 .