البدن ، قوله عليه السلام " وإذا أردت " أورد هذا الحكم والذي بعده إلى قوله : ثم
جامع ، الصدوق في الفقيه ( 1 ) ويدل على الحكمين حسنة شهاب ابن عبد ربه
المذكورة في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته ، عن الجنب
يغسل الميت أو من غسل ميتا له أن يأتي أهله ، ثم يغتسل ؟ فقال : سواء لا بأس
بذلك ، إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت ، وإن غسل ميتا توضأ ثم
أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما .
ولا يخفى أن ظاهر الخبر استحباب الوضوء لمريد غسل الميت إذا كان
جنبا ولمن عليه غسل المس إذا أراد الجماع قبله ، وإن لم يكن جنبا كما يدل
عليه عبارة الفقيه والفقه .
وقال السيد في المدارك في سياق ما يستحب من الوضوء : وجماع عاسل
الميت ولما يغتسل ، إذا كان الغاسل جنبا وتبعه بعض من تأخر عنه ، ولا يخفى
ما فيه من الغفلة ، ويدل على جواز مباشرة الجنب غسل الميت ، ومنع الجعفي
من مباشرة الجنب والحائض للغسل كما ذكره في الدروس ، وقال : وهو نادر .
وأما تغسيل النصراني والنصرانية المسلم والمسلمة ، مع فقد المماثل المسلم
فرواه الشيخ في الموثق عن عمار ( 3 ) وعمل بها الشيخان وأتباعهما ، وقال في الذكرى
لا أعلم لذلك مخالفا من الأصحاب إلا المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من
الكافر مع ضعف السند ، وجوابه منع النية هنا والاكتفاء بنية الكافر كالعتق
والضعف منجبر بالعمل ، وللتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف
يفيد غيره الطهارة انتهى ، ولا يخفى أن هذا مما يؤيد طهارة أهل الكتاب .
قوله : " فلا تمسه " يوهم وجوب الدلك حال الاختيار ، كما نسب إلى ابن
الجنيد ، وقال في المعتبر : ولو خيف من تغسيله تناثر جلده يمم ، ويستحب إمرار يد
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 98 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 250 ، التهذيب ج 1 ص 127 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 97 .