الشيخ في النهاية وابن زهرة ، واختاره غير واحد من المتأخرين وذهب الشيخ
في كتابي الاخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار ، وهو أحوط ، وإن كان
الأول أقوى .
وأما كون التغسيل من وراء الثياب فقد دلت عليه أخبار لكن أكثر الاخبار
دلت على كون تغسيل الزوج للزوجة من وراء الثياب لا بالعكس ، ولم يفرق
الأصحاب بينهما ، مع اشتمال أكثرها على الفرق ، وقد وردت أخبار بجواز تغسيلها
مجردة ، ولا يبعد حمل الاخبار الأولة على الكراهة ، وأخبار تغسيل أمير المؤمنين
فاطمة عليهما السلام يشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا لاشتمال أكثرها على التعليل
المشعر بالاختصاص .
واعلم أن إطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين
الدائمة والمنقطعة ( 1 ) والحرة والأمة ، قالوا : والمطلقة رجعية زوجة
بخلاف الباينة .
21 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إذا مات الميت وليس معها ذو محرم
ولا نساء ، تدفن كما هي في ثيابها ، وإذا مات الرجل وليس معه ذات محرم ولا
هامش
( 1 ) بل الظاهر من الاخبار وهكذا الآيات الكريمة أن الزوجية باقية بعد وفاة
أحد الزوجين في الدائمة ، ولذلك يحكم على الزوجة بالحداد والعدة ويثبت بينهما
التوارث على الزوجية ، وقد سماها الله عز وجل في كتابه زوجة في موارد منها قوله تعالى
" والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول " البقرة :
240 ، " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن " الآية البقرة : 234 . وهكذا
في آيات الإرث .
وأما المنقطعة ، فلما كانت النكاح بينهما ينفسخ بموت أحدهما كالإجارة ، تنقطع
العصمة والزوجية بينهما ، فلا توارث بينهما ولا أولوية ، فترجع الولاية من الزوج إلى
الأقرب فالأقرب من مواليها ، وأما الإماء ، فالولاية بين الأمة ومالكها باقية حيا وميتا
حتى في الاعقاب ، وهو واضح بحمد الله .