ابن حمزة بالتحريم ، وهو مقتضى ظاهر النهي ، ونقل الشيخ الاجماع على أنه لا
يجوز قص أظفاره ، ولا تنظيفها من الوسخ بالخلال ، ولا تسريح لحيته ، وربما
حمل كلامه على تأكد الكراهة ، وأما جعل ما يسقط في كفنه فاجماعي كما نقله
في التذكرة .
وأما تسخين الماء للميت فقد حكي في المنتهى الاجماع على كراهته ،
وقال الشيخ : ولو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة ، وقيده المفيد بالقلة ، فقال :
يسخن قليلا وتبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب والصدوقان أيضا استثنيا حالة
شدة البرد ، لكن الظاهر من كلامهما أن ذلك لرعاية حال الميت لا الغاسل .
قال في الفقيه ( 1 ) قال أبو جعفر عليه السلام : لا يسخن الماء للميت ، وروي في
حديث آخر : إلا أن يكون شتاء باردا فتوقى الميت مما توقي منه نفسك انتهى
ولم أر هذه الرواية إلا في الفقه ، ويمكن حمل الرواية على أن المراد به :
توقى نفسك ، وتوقي الميت بتبعية توقي نفسك ، لا أن الميت يتضرر بذلك
وتوقيه منه .
ولو خرج منه نجاسة بعد الغسل فلاقت بدنه فالمشهور أنه يغسل ، ولا يجب
إعادة الغسل ، وقال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل .
وإن خرج منه شئ ، وأصاب الكفن فذهب الأكثر إلى أنه يجب غسله
ما لم يطرح في القبر وقرضه بعده ، ونقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل
والاخبار بعضها يدل على الغسل مطلقا وبعضها على القرض مطلقا ، ولا يدل
على التفصيل رواية إلا عبارة الفقه ، ونقلها الصدوق في الفقيه ( 2 ) وتبعه الأصحاب
ولا بأس به ، إذ مثل هذا يكفي مرجحا للجمع بين الاخبار ، وربما يجمع بينها
بالقول بالتخيير مطلقا .
قوله : ومددت أحد الثوبين ، أي بعد قرض الكفن لستر ما انكشف بسببه من
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 86 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 92 .