الخبث ، وتردد في المعتبر ، وهل يعتبر في كل منها نية أم تكفي واحدة للجميع ؟
قولان : والأحوط تقديم نية الجميع مع تخصيص غسل السدر ثم تجديد النية
لخصوص غسل الكافور والقراح .
واختلف أيضا في أن الغاسل حقيقة هو الصاب أو المقلب ، والأشهر
الأول ، وتظهر الفائدة في النية وغيرها ، والأحوط في النية إتيانهما
جميعا بها .
ثم المشهور وجوب الترتيب بين الغسلات ، وحكى في الذكرى عليه الاجماع
وكذا الترتيب بين الأغسال المشهور وجوبه ، وحكي عن ابن حمزة الاستحباب ،
وذكر جماعة الاكتفاء بالارتماس هنا وفيه إشكال ، والمشهور أنه يكفي في السدر
والكافور مسماه ، ويحكى عن المفيد تقدير السدر برطل ، وعن ابن البراج
رطل ونصف ، وعن بعضهم اعتبار سبع ورقات ، والظاهر الاكتفاء بالمسمى بحيث
يطلق عليه أنه ماء سدر أو ماء كافور ، وهل يعتبر كون السدر مطحونا أو
ممروسا ؟ فيه قولان : أقربهما نعم ، ولو كان الخليط قليلا لا يصدق معه الاسم
لم يجز .
ولو خرج بالخليط عن الاطلاق ففي جواز التغسيل به قولان : وظاهر أكثر
الاخبار الجواز ، ونقل في الذكرى اتفاق الأصحاب على جواز ترغية السدر
وهو مؤيد للجواز ، وهل المعتبر في القراح مجرد كونه مطلقا وإن كان فيه
شئ من الخليطين أو يشترط فيه الخلو عنهما أم يعتبر فيه الخلو عن كل شئ حتى
التراب ، فيه أقوال ، ولعل الأوسط أقوى ، ومع تعذر الخليطين يحتمل الواحدة
والثلاث والثاني أحوط .
ولا خلاف في رجحان لف الغاسل خرقة على يده عند غسل فرج الميت ،
وقال في الذكرى : وهل يجب ؟ يحتمل ذلك ، لان المس كالنظر ، بل أقوى
ومن ثم ينشر حرمة المصاهرة دون النظر ، أما باقي بدنه فلا يجب فيها الخرقة
قطعا ، وهل يسحتب ؟ كلام الصادق عليه السلام يشعر به ، وهل الأفضل تجريده من
بحار الأنوار — صفحة 292
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٢