الامر بالعكس ، ولعل عدم سؤال زرارة حاجته من الإمام عليه السلام في ذلك المجمع
وإرادته أن يرجع ليسأله عنها ، لأنها كانت مسألة دينية لا يمكنه إظهارها في ذلك
الوقت لحضور جماعة من المخالفين ، فأراد أن يرجع عليه السلام ليخلو به ويسأله عنها
انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال العلامة في المنتهى : لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه ، فان قدر على
إنكاره وإزالته فعل وأزاله ، وإن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع ، ولا
يرجع لذلك خلافا لأحمد .
39 - المسلسلات : للشيخ جعفر بن أحمد القمي قال : حدثنا إسماعيل
بن عباد بن العباس الوزير قال : حدثني سليمان بن أحمد ، عن أحمد بن أبي
يحيى الحضرمي ، عن محمد بن داود بن أبي ناجية ، عن سفيان بن عيينة ، قال الزهري
حدثنيه ومعمر أثبتنيه أخذته من فلق فيه يعيده ويبديه ، عن سالم ، عن أبيه أن
النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام السرير .
40 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن رسول
الله صلى الله عليه وآله أسر إلى فاطمة عليها السلام أنها أولى من يلحق به من أهل بيته ، فلما قبض
ونالها من القوم ما نالها ، لزمت الفراش ، ونحل جسمها ، وذاب لحمها ، وصارت
كالخيال ، وعاشت بعد رسول الله صلوات الله عليهما سبعين يوما ، فلما احتضرت
قالت لأسماء بنت عميس : كيف احمل على رقاب الرجال مكشوفة ، وقد صرت ( 1 )
كالخيال ، وجف جلدي على عظمي ؟ قالت أسماء : يا بنت رسول الله ! إن قضى
الله عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة ، قالت : وما هو ؟ قالت
النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره ، قالت لها : افعلي ، فلما قبضت
صلوات الله عليها صنعته لها أسماء فكان أول نعش عمل للنساء في الاسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : وقد صرت عظما ليس عليه الا جلدة ، وكيف ينظر
الرجال إلى جثتي على السرير إذا حملت قالت لها أسماء الخ .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .