وحاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى
للميت فيضعها على كتفه الأيسر ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليمنى
على كتفه الأيسر ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن
ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي يده اليسرى على كتفه الأيمن وهكذا انتهى .
ولقد أحسن في التعبير لكن كان الأحسن أن يقول كتفه الأيمن مكان كتفه
الأيسر وبالعكس كما عرفت ، وكذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد - ره - عن
الراوندي أنه حكى كلام النهاية والخلاف ، وقال معناهما لا يتغير وإن جعله
الشهيد مؤيدا لما اختاره ، ومع ذلك كله لا يبعد القول بالتخيير بين الوجهين ، لظهور
بعض الأخبار في الجملة فيما اختاره المتأخرون ، والله يعلم وحججه الكرام عليهم السلام
حقائق الاحكام .
37 - دعوات الراوندي : خرج النبي صلى الله عليه وآله في جنازة ماشيا قيل : ألا تركب
يا رسول الله ؟ فقال : إني أكره أن أركب والملائكة يمشون فأبى أن يركب .
توضيح : رواه الشيخ في الصحيح ( 1 ) على الظاهر عن أبي عبد الله عليه السلام وظاهره
عدم اختصاص الحكم به صلى الله عليه وآله ولا بالجنازة المخصوصة ، بل يعم التعليل
ويؤيده ما رواه العامة ( 2 ) عن ثوبان قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في جنازة فرأى
ناسا ركبانا فقال : ألا تستحيون إن ملائكة الله على أقدامهم ، وأنتم على ظهور
الدواب ؟ وقال في المنتهى : يستحب المشي مع الجنازة ويكره الركوب ، وهو قول
العلماء كافة .
38 - دعوات الراوندي : عن زرارة قال : حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة
رجل من قريش وأنا معه ، وكان عطاء فيها ، فصرخت صارخة ، فقال عطا :
لتسكتين أو لنرجعن ، قال : فلم تسكت ، فرجع عطا ، قال : قلت لأبي جعفر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 89 ، الكافي ج 3 ص 170 .
( 2 ) رواه في مشكاة المصابيح ص 146 ، وقال : رواه الترمذي وابن ماجة وروى
أبو داود نحوه وقال الترمذي ، وقد روى عن ثوبان موقوفا .