وبالاسناد عن ابن مخلد ، عن عمر بن الحسن الشيباني ، عن موسى بن سهل
الوشاء عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عنه صلى الله عليه وآله مثله ( 1 ) .
10 - فقه الرضا : قال : واعلم أن غسل الجمعة سنة واجبة لا تدعها في السفر
ولا في الحضر ، ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وكلما قرب من الزوال
فهو أفضل ، فإذا فرغت منه فقل : " اللهم طهرني وطهر قلبي ، وأنق غسلي ، وأجر
على لساني ذكرك ، وذكر نبيك محمد ، واجعلني من التوابين والمتطهرين " ( 2 ) .
وإن نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل ( 3 ) .
وقال عليه السلام : وعليكم بالسنن يوم الجمعة ، وهي سبعة : إتيان النساء ، وغسل
الرأس واللحية بالخطمي ، وأخذ الشارب ، وتقليم الأظافير ، وتغيير الثياب ، ومس
الطيب ، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن ، وهي الغسل ، وأفضل أوقاته
قبل الزوال ، ولا تدع في سفر ولا حضر ، وان كنت مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم
الجمعة ، اغتسل يوم الخميس ، فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو
بعده من أيام الجمعة ، وإنما سن الغسل يوم الجمعة تتميما لما يلحق الطهور في سائر
الأيام من النقصان ( 4 ) .
بيان : يدل على أن أول وقت الأداء طلوع الفجر ، ولا خلاف فيه ، وآخره
الزوال على المشهور ، بل نقل المحقق الاجماع على اختصاص الاستحباب بما قبل
الزوال ، وقال الشيخ في موضع من الخلاف : وقته إلى أن يصلي الجمعة ، ويظهر
من بعض الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم ، ولو لم ينو بعد الزوال الأداء والقضاء
كان أحسن .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 392 .
( 2 ) قال الصدوق - ره - في الفقيه : يقول المغتسل للجمعة : " اللهم طهرني وطهر
قلبي وانق غسلي [ غلى ] وأجر على لساني محبة منك " منه ، كذا بخطه رحمه الله في هامش الأصل .
( 3 ) فقه الرضا ص
( 4 ) المصدر ص 11 .