تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقوله " كلما قرب من الزوال كان أفضل " ذكره الصدوق في الفقيه ( 1 ) أيضا وحكم به أكثر الأصحاب ، وتوقف فيه بعض المتأخرين ، لعدم النص ، ولعل هذا الخبر مع الشهرة بين القدماء يكفي لذلك . وأما القضاء بعد الزوال ويوم السبت فهو المشهور بين الأصحاب ، وظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا لعذر أو غيره وظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر وظاهر صدر هذه الرواية اشتراطه بالنسيان ، كمرسلة حريز ( 2 ) عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لابد من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، ومن نسي فليعد من الغد . وقال الكليني بعد إيراد تلك الرواية : وروي فيه رخصة للعليل ، فظاهره اختيار مذهب الصدوق ، وعدم الاشتراط لعله أقوى ، لاطلاق سائر الروايات المعتبرة ثم إن ظاهر الأكثر استحباب القضاء ليلة السبت أيضا ، والاخبار خالية عنه وإن أمكن أن يراد بيوم السبت ما يشمل الليل ، لكن لا يمكن الاستدلال به ، والأولوية ممنوعة لاحتمال اشتراط المماثلة ، وما ورد في هذا الخبر من القضاء في سائر أيام الأسبوع فلم أر به قائلا ، ولا رواية غيرها . وأما التقديم يوم الخميس لمن خاف عوز الماء يوم الجمعة فهو المشهور بين الأصحاب ، ووردت به روايتان اخريان ( 3 ) والشيخ عمم الحكم لخائف فوت الأداء مطلقا ، وتبعه بعض المتأخرين ، ومستنده غير واضح ، والوجه عدم التعدي عن المنصوص ، وقيل : الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس ، وبه قطع الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، وفيه إشكال ، إذ المذكور في الرواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل ، والأولوية ممنوعة كما عرفت ، ولو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك ، لعموم الأدلة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 61 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 43 . ( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 104 .