تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
من قريش ، فإنه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة ( 1 ) . بيان : لا خلاف بين الأصحاب في أن ما تراه المرأة بعد سن اليأس ليس بحيض ، وإنما اختلفوا فيما يتحقق به اليأس ، فذهب الشيخ في النهاية إلى أنه خمسون مطلقا ، وقيل باعتبار الستين ، وهو قول المحقق في بعض المواضع ، والمشهور بين الأصحاب اعتبار الخمسين في غير القرشية ، والستين فيها ، ومن أصحاب هذا القول من ألحق النبطية بالقرشية ، ومع عدم وضوح معناها اعترفوا بعدم النص فيها ، وبالمشهور يجمع بين الروايات وإن كان الأول أقوى سندا ، والأحوط في القرشية بعد الخمسين إلى الستين الجمع بين العملين ، والقرشية من انتسبت بأبيها إلى النضر بن كنانة على المشهور أو بأمها على قول قوي . 24 - العلل ( 2 ) والعيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم إذا حاضت المرأة لا تصوم ولا تصلي ؟ قيل : لأنها في حد النجاسة ، فأحب أن لا يعبد إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له . فان قال : ولم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ قيل : لعلل شتى : فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها ، وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والاشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله ، لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس كذلك . ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب ، واشتغال الأركان ، وليس في الصوم شئ من ذلك ، وإنما هو الامساك عن الطعام والشراب ، وليس فيه اشتغال الأركان . ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 42 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 257 .