فيكون ذكر التكفين استطرادا ، وعلى أكثر التقادير ذكر المس بعد ذلك تعميم بعد
التخصيص ، ويفهم من بعض الأصحاب حمله على ما بعد الغسل استحبابا وهو بعيد
جدا ، وربما يستأنس للسيد بأن عد غسل المس في سياق الأغسال المندوبة ،
يدل على استحبابه ، وغسل الميت ليس من أغسال الاحياء وفيه نظر .
ثم قوله عليه السلام : " يوم العيدين " يومي إلى استحباب الغسل في تمام اليوم ،
و " يوم تحرم " وأمثاله إلى أنه يكفي إيقاع الغسل في ذلك اليوم ، وإن لم يقارنه
بل وإن تخلل الحدث ، كما هو الغالب .
واختلف الأصحاب في غسل قاضي صلاة الكسوف ، فقال الشيخ في الجمل
باستحبابه إذا احترق القرص كله وترك الصلاة متعمدا ، واختاره أكثر المتأخرين
واقتصر المفيد وعلم الهدى على تركها متعمدا من غير اشتراط استيعاب الاحتراق ،
ونقل عن السيد في المسائل المصرية وأبي الصلاح وسلار القول بالوجوب ،
وقال بعض المتأخرين باستحباب الغسل لأداء صلاة الكسوف مع احتراق القرص ،
لأنه روى الشيخ في التهذيب ( 1 ) هذه الرواية بسند صحيح ، وفي آخرها هكذا "
وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله ، فاغتسل " ولعل الزيادة سقطت من
الرواة وفي الفقيه ( 2 ) والهداية ( 3 ) . أيضا رواه مرسلا موافقا لما هنا ، وزاد في
آخره " وغسل الجنابة فريضة " ولذا لم يذكر القدماء الغسل للأداء .
7 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن رجل مس ميتا عليه الغسل ؟ قال : إن كان الميت لم يبرد فلا غسل عليه ، وإن
كان قد برد فعليه الغسل إذا مسه ( 4 ) .
8 - الاحتجاج : في حديث الزنديق الذي سأل الصادق عليه السلام عن مسائل قال
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 32 ط حجر .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 44 ط نجف .
( 3 ) الهداية : 19 ط قم .
( 4 ) البحار ج 10 ص 290 .