خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة ، وكل ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع
أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها .
قال : جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل
قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند
ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا
أو نفاسا فإنما ذلك من فتق في الرحم ( 1 ) .
ايضاح : يدل على اجتماع الحيض مع الحمل ، وقد سبق الكلام فيه
وعلى أن ما تراه عند المخاض لا يكون حيضا ، والمشهور بين القائلين بالاجتماع
أنه حيض ، وفي اشتراط أقل الطهر بينه وبين النفاس قولان أشهرهما العدم ،
وهو مختار العلامة في التذكرة والمنتهى ، ولا يبعد أن يكون بناء الرواية على
الفاصلة ، إذ الغالب عدمها ، ويدل على عدم كونه حيضا موثقة ( 2 ) عمار أيضا
ويدل على كونه حيضا رواية السكوني ( 3 ) ولا يبعد حملها على التقية ، ولعل
النفي أقوى .
ويدل على أن ما تراه مع الولادة نفاس ، كما اختاره جماعة من المحققين ،
وظاهر الشيخ في الخلاف والمبسوط والجمل ، والمرتضى في المصباح أنه
ليس بنفاس إلا بعد أن يخرج الولد ، وأول كلامهما بعض الأصحاب
والمعتمد الأول .
22 - المعتبر : من كتاب ابن أبي نصر البزنطي ، عن بعض أصحابنا قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة ( 4 ) .
23 - المبسوط : تيئس المرأة إذا بلغت خمسين سنة إلا أن تكون امرأة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 77 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 124 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 110 .
( 4 ) المعتبر ص 53 .