تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
القطنة دم لا ينقطع ، فلتجمع بين كل صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجها إن أحب وحلت لها الصلاة ( 1 ) . بيان : ظاهر الاخبار عدم الفرق بين التجاوز عن العشرة وعدمه ، والمشهور أنه إن انقطع على العشرة أو قبلها ، تعد الجميع حيضا ، ولا يظهر ذلك من الاخبار وإن كان الأحوط قضاء الصوم ، وإن لم ينقطع بل تجاوزها تعد العادة حيضا ، وما بعدها استحاضة ، وظاهر الأكثر كون أيام الاستظهار أيضا كذلك ، والأظهر أنها بحكم الحيض ، ولا تقضي عبادتها كما اختاره جماعة من المحققين . ثم إن المعتادة لا تخلو إما أن تكون ذات تميز أم لا ، وعلى الثاني فلا ريب في أن التعويل على العادة ، وعلى الأول فلا يخلو أن تكون العادة والتميز متوافقين في الوقت والعدد أم لا ، فان توافقا فلا خفاء في المسألة أيضا ، وإن تخالفا فلا يخلو إما أن يكون بينهما أقل الطهر أم لا ، فإن كان بينهما أقل الطهر فالذي قطع به جماعة من الأصحاب أنها تجعلهما حيضا ولا يخلو من إشكال بحسب النصوص ، فان مقتضاها جعل العادة حيضا ، والباقي استحاضة ، ويظهر من العلامة في النهاية التردد بين جعلها حيضا [ وبين التعويل على التميز ] وبين التعويل على العادة ، وإن لم يكن بينهما أقل الطهر فان أمكن الجمع بينهما ، بأن لا يتجاوز المجموع عن العشرة ، فالذي صرح به غير واحد من المتأخرين هو أنها تجمع بينهما ، وللشيخ فيه قولان أحدهما ترجيح التميز والآخر ترجيح العادة ، ولعله أرجح ، وإن كان الجمع لا يخلو من قوة ، وإن لم يمكن الجمع بينهما كما إذا رأت في العادة صفرة وقبلها أو بعدها بصفة الحيض ، وتجاوز المجموع العشرة ، فالأشهر الرجوع إلى العادة ، ولعله أقرب ، وقيل ترجع إلى التميز ، وقيل بالتخيير ، وقيل غير ذلك . ولو لم تكن للمرأة عادة ، وكان لها تميز رجعت إلى التميز ، وعند الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون مبتدئة أو مضطربة ، لكن المستفاد
هامش
( 1 ) المعتبر : 57 .