تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأول الدم المسفوح ، ولا ريب في نجاسته . الثاني الدم المتخلف بعد الذبح في حيوان مأكول اللحم والظاهر أنه حلال طاهر بغير خلاف يعرف . الثالث الدم المتخلف في حيوان غير مأكول اللحم وظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته ، لعدم استثنائهم له عن الدم المحكوم بالنجاسة ، قال صاحب المعالم : وتردد في حكمه بعض من عاصرناه من مشايخنا ، وينشأ التردد من إطلاق الأصحاب الحكم بنجاسة الدم مما له نفس مدعين الاتفاق عليه ، وهذا بعض أفراده ، ومن ظاهر قوله تعالى " أو دما مسفوحا " حيث دل على حل غير المسفوح وهو يقتضي طهارته ، ثم ضعف الثاني بوجوه لا تخلو من قوة ، وقال : عموم ما دل على تحريم الحيوان الذي هو دمه يتناوله ، وحل الدم مع حرمة اللحم أمر مستبعد جدا لا سيما مع ظهور الاتفاق بينهم على التحريم . الرابع ما عدا المذكورات من الدماء التي لا تخرج بقوة من عرق ، ولا لها كثرة وانصباب ، لكنه له نفس ، فظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته ، ويستفاد ذلك أيضا من بعض الأخبار ، وظاهر المعتبر والتذكرة نقل الاجماع عليه ، ويتوهم من عبارة بعض الأصحاب طهارته وهو ضعيف ، ولعل كلامهم مؤول . الخامس دم السمك والظاهر أن طهارته إجماعي بين الأصحاب كما نقله جماعة كثيرة منهم ، وربما فهم من كلام الشيخ في المبسوط نجاسته وعدم وجوب إزالته ، ولعل كلامه مؤول كما يفهم من ساير كتبه ، وهذا الخبر من جملة ما استدل به على طهارته ، وأما حل دم السمك فالمشهور حله ، ويظهر من عبارة بعض الأصحاب التوقف فيه والحل أقوى . السادس دم غير السمك مما لا نفس له ، وقد نقل جماعة من الأصحاب الإجماع على طهارة دم كل حيوان لا نفس له ، وربما فهم من كلام الشيخ وبعض الأصحاب النجاسة مع العفو عن إزالته ، وهو ضعيف ، وكلامهم قابل للتأويل .
بحار الأنوار — صفحة 86 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي