الأول الدم المسفوح ، ولا ريب في نجاسته .
الثاني الدم المتخلف بعد الذبح في حيوان مأكول اللحم والظاهر أنه حلال
طاهر بغير خلاف يعرف .
الثالث الدم المتخلف في حيوان غير مأكول اللحم وظاهر الأصحاب الحكم
بنجاسته ، لعدم استثنائهم له عن الدم المحكوم بالنجاسة ، قال صاحب المعالم :
وتردد في حكمه بعض من عاصرناه من مشايخنا ، وينشأ التردد من إطلاق الأصحاب
الحكم بنجاسة الدم مما له نفس مدعين الاتفاق عليه ، وهذا بعض أفراده ، ومن
ظاهر قوله تعالى " أو دما مسفوحا " حيث دل على حل غير المسفوح وهو يقتضي
طهارته ، ثم ضعف الثاني بوجوه لا تخلو من قوة ، وقال : عموم ما دل على
تحريم الحيوان الذي هو دمه يتناوله ، وحل الدم مع حرمة اللحم أمر مستبعد
جدا لا سيما مع ظهور الاتفاق بينهم على التحريم .
الرابع ما عدا المذكورات من الدماء التي لا تخرج بقوة من عرق ، ولا
لها كثرة وانصباب ، لكنه له نفس ، فظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته ، ويستفاد
ذلك أيضا من بعض الأخبار ، وظاهر المعتبر والتذكرة نقل الاجماع عليه ،
ويتوهم من عبارة بعض الأصحاب طهارته وهو ضعيف ، ولعل كلامهم مؤول .
الخامس دم السمك والظاهر أن طهارته إجماعي بين الأصحاب كما نقله
جماعة كثيرة منهم ، وربما فهم من كلام الشيخ في المبسوط نجاسته وعدم وجوب
إزالته ، ولعل كلامه مؤول كما يفهم من ساير كتبه ، وهذا الخبر من جملة
ما استدل به على طهارته ، وأما حل دم السمك فالمشهور حله ، ويظهر من عبارة
بعض الأصحاب التوقف فيه والحل أقوى .
السادس دم غير السمك مما لا نفس له ، وقد نقل جماعة من الأصحاب
الإجماع على طهارة دم كل حيوان لا نفس له ، وربما فهم من كلام الشيخ
وبعض الأصحاب النجاسة مع العفو عن إزالته ، وهو ضعيف ، وكلامهم قابل
للتأويل .
بحار الأنوار — صفحة 86
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٦