تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشترى بها جبنا فيسمي ويأكل ولا يسأل عنه ( 1 ) . بيان : قد ظهر من تلك الأخبار وغيرها أن ما يباع في أسواق المسلمين من الذبايح واللحوم والجلود والأطعمة حلال طاهر ، لا يجب الفحص عن حاله ولا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب ، ولافرق في ذلك عندهم بين ما يوجد بيد معلوم الاسلام أو مجهوله ، ولا في المسلم بين من يستحل ذبيحة الكتابي أم لا ، عملا بعموم الأدلة . واعتبر العلامة في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبايح أهل الكتاب والأول أظهر ، والظاهر أن المراد بسوق المسلمين ما كان المسلمون فيه أغلب وأكثر ، كما روي في الموثق ( 2 ) عن إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام أنه قال : إذا كان الغالب عليه المسلمين فلا بأس ، وربما يفسر بما كان حاكمهم مسلما وقد يحال على العرف ، والظاهر أن العرف أيضا يشهد بما ذكرنا .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 11 ط حجر وص 15 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 241 ط حجر ، ولفظه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس .