3 .
* ( باب ) *
* " ( نجاسة الدم وأقسامه وأحكامه ) " *
1 - السراير : نقلا من كتاب البزنطي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل به القرح لا يزال يدمي كيف يصنع ؟ قال : يصلي
وإن كانت الدماء تسيل ( 1 ) .
ومنه : عن البزنطي ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : قال : إن صاحب القرحة
التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها ، يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر
من مرة ( 2 ) .
بيان : لا خلاف في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة ، واختلف في
تعيين الحد الموجب للترخص ، فقيل بالعفو عنه مطلقا إلى أن يبرأ سواء شقت
إزالته أم لا ، وسواء كانت له فترة ينقطع فيها أم لا ، واختاره أكثر المحققين
من المتأخرين ، واعتبر بعضهم سيلان الدم دائما ، وبعضهم السيلان في جميع
الوقت ( 3 ) أو تعاقب الجريات على وجه لا تتسع فتراتها لأداء الفريضة ، ومنهم من ناط
العفو بحصول المشقة ، وأوجب في المنتهى إبدال الثوب مع الامكان والأول لا يخلو
من قوة .
وقوله عليه السلام : " وإن كانت الدماء تسيل " ظاهر الدلالة على أولوية الحكم
في صورة عدم السيلان ، وربما يتوهم من قوله : " فلا يزال يدمي " أن الحكم
مفروض فيما هو دائم السيلان ، ورد بأنه ليس معنى لا يزال يدمي أن جريانها متصل
دائما بل معناه أن الدم يتكرر خروجها منه ، ولو حينا بعد حين ، فإذا قيل فلان
هامش
( 1 ) لم نجده في المطبوع من السرائر .
( 2 ) السرائر ص 469 .
( 3 ) أي وقت الصلاة .