تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وروي عن الصادق عليه السلام أنه مخصوص بالحبوب وما لا يحتاج فيه إلى التذكية وقيل : المعنى إن طعامهم من حيث إنه طعامهم ليس حراما عليكم ، فلا ينافي تحريمه من جهة كونه مغصوبا أو نجسا أو غير مذكي ، وسيأتي تمام القول فيه . وأما الآية الثانية فأكثر علمائنا على أن المراد بالمشركين ما يعم عباد الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى ، فإنهم مشركون أيضا لقوله تعالى : " وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله " إلى قوله : " سبحانه وتعالى عما يشركون " ( 1 ) والنجس بالتحريك مصدر ووقوع المصدر خبرا عن ذي
هامش
( 1 ) براءة : 30 و 31 ، ولا يخفى أن الاستشهاد بها على غير محله ، فان قولهم في أوصاف الباري وسائر صفاته من الأبوة وبنوة المسيح وعزير وشركهم فيها غير كونهم مسمين بالمشركين مع أن القرآن يعد المشركين صنفا على حدة قبال أهل الكتاب في غير آية من الآيات كما في البينة : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين " الخ وكما في سورة الحج : " ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا " الخ . مع أن الله عز وجل يقول في سورة ص : 159 " سبحان الله عما يصفون * الا عباد الله المخلصين " فقده نزه الله سبحانه عن وصف كل واصف مسلما كان أو كافرا الا أن يكون من عباد الله المخلصين .