كونه في الأواني المنطبعة غير الذهب والفضة واتفاقه في البلاد المفرطة الحرارة
ثم احتمل التعميم وهو أظهر .
وظاهر هذا الخبر عدم الفرق بين أن يكون في الآنية وغيرها في حوض أو
نهر أو ساقية ، لكن العلامة في النهاية والتذكرة حكى الاجماع على نفي الكراهة
في غير الآنية ، وهل يشترط القلة في الماء ؟ وجهان ، واختلف الأصحاب فيه .
وألحق بعضهم بالطهارة ساير الاستعمالات ، واقتصر في الذكرى على استعماله
في الطهارة والعجين ، وفاقا للصدوق ، وهو حسن اقتصارا على مورد النص
واحتمل في التذكرة بقاء الكراهة لو زال التشميس ، وتبعه الشهيد وجماعة والظاهر
اختصاص الكراهة بالاختيار ، وأما القول بالكراهة فلوجود المعارض .
وليس معنى كونه مورثا للبرص أنه يحصل بمجرد استعمال واحد ، ولا
يتخلف حتى يستدل به على التحريم ، بل الظاهر أن المراد به أن مداومته مظنة
ذلك ، والله يعلم .
8 - ثواب الأعمال ( 1 ) والعلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد
ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن إسماعيل بن همام ، عن محمد بن
سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن ابن جريح ، عن عطا ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم ( 2 ) .
المقنع : مرسلا مثله ( 3 ) .
9 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء ، لعلها لا ترى نارا
حامية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 17 .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 266 .
( 3 ) المقنع ص 3 .
( 4 ) نوادر الراوندي ص 39 .