تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
6 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن أبي محمد الفحام ، عن عمه عمرو بن يحيى ، عن كافور الخادم قال : قال لي الإمام علي بن محمد : اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهر منه للصلاة ، وأنفذني في حاجة ، وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة ، واستلقى عليه السلام لينام ، وانسيت ما قال لي وكانت ليلة باردة . فحسست به وقد قال إلى الصلاة وذكرت أنني لم أترك السطل فبعدت عن الموضع خوفا من لومه ، وتألمت له حيث يشقى بطلب الاناء ، فناداني نداء مغضب فقلت : إنا لله أيش عذري أن أقول : نسيت مثل هذا . ولم أجد بدا من إجابته ، فجئت مرعوبا فقال : يا ويلك أما عرفت رسمي أنني لا أتطهر إلا بماء بارد فسخنت لي ماء وتركته في السطل ؟ فقلت : والله يا سيدي ما تركت السطل ولا الماء ، قال : الحمد لله ، والله لا تركنا رخصة ، ولا رددنا منحة ، الحمد لله الذي جعلنا من أهل طاعته ووفقنا للعون على عبادته ، إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول : إن الله يغضب على من لا يقبل رخصه ( 1 ) .
7 - العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأوا به ولا تغسلوا ولا تعجنوا ، فإنه يورث البرص ( 5 ) . ايضاح : يدل على ما هو المشهور من كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس في الأمور المذكورة بل نقل الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، في الجملة ، لكن اشترط في الحكم القصد إلى ذلك وصرح بالتعميم في المبسوط وأطلق في النهاية كما هو ظاهر هذه الرواية ، وكذا أكثر الأصحاب ، واحتمل العلامة في النهاية اشتراط
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 303 و 304 . ( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 266 .