تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله يا محمد إلى آخره ، ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بقوله قال يا محمد الخ وعلى قول الزجاج وهو كون إذا ظرف زمان يكون مبتدأ مخرجا عن الظرفية ، خبره بينا وبينما ، فالمعنى حينئذ وقت قول أمير المؤمنين عليه السلام حاصل بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد ابن الحنفية . قول ائتني يدل على أن طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة ، وقال الجوهري : كفأت الاناء كببته وقلبته فهو مفكوء ، وزعم ابن الأعرابي إلى أن أكفأته لغة انتهى ، ويظهر من الخبر أن أكفأته لغة فصيحة إن صح الضبط وفي الكافي فصبه . قوله عليه السلام " بيده اليمنى " كذا في النسخ الفقيه والكافي وبعض النسخ التهذيب وفي أكثرها بيده اليسرى على يده اليمنى ، وعلى كلتا النسختين الإكفاء إما للاستنجاء أو لغسل اليد قبل إدخالها الاناء ، والأول أظهر ، ويؤيده استحباب الاستنجاء باليسرى على نسخة الأصل ، وعلى الأخرى يمكن أن يقال : الظاهر أن الاستنجاء باليسرى إنما يتحقق بأن تباشر اليسرى العورة وأما الصب فلا بد أن يكون باليمنى في استنجاء الغايط ، وأما في استنجاء البول ، فإن لم تباشر اليد العورة فلا يبعد كون الأفضل الصب باليسار ، وإن باشرتها ، فالظاهر أن الصب باليمين أولى . قوله عليه السلام " بسم الله " أي أستعين أو أتبرك باسمه تعالى " طهورا " أي مطهرا كما يناسب المقام ، ولأن التأسيس أولى من التأكيد على بعض الوجوه " ولم يجعل نجسا " أي متأثرا من النجاسة أو بمعناه ، فإنه لو كان نجسا لم يمكن استعماله في إزالة النجاسة ، ولعل كلمة ثم في المواضع منسلخة عن معنى التراخي كما قيل في قوله تعالى : " ثم أنشأناه خلقا آخر " ( 1 ) . والمضمضة تحريك الماء في الفم كما ذكره الجوهري ، والتلقين التفهيم وهو سؤال منه تعالى أن يلهمهم في يوم لقائه ما يصير سببا لفكاك رقابهم من النار
هامش
( 1 ) المؤمنون : 14 .