تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
" والشمس والقمر بحسبان * والنجم والشجر يسجدان " ( 1 ) فان المراد بالنجم ما ينجم من الأرض ، أي يظهر ولا ساق له كالبقول ، وبالشجر ما له ساق فالنجم بهذا المعنى وإن لم يكن مناسبا للشمس والقمر ، لكنه بمعنى الكواكب يناسبهما وهذا الوجه مع لطفه لا يخلو من بعد . الرابع أن الباء للسببية أي أعطني الخلد بسبب غسل يساري ، وعلى هذا فالباء في قوله بيميني أيضا للسببية ، ولا يخفى بعده ، لا سيما في اليمين ، لأن إعطاء الكتاب مطلقا ضروري وإنما المطلوب الاعطاء باليمين الذي هو علامة الفائزين ، وقال الشهيد الثاني قدس الله روحه في قوله : " وحاسبني حسابا يسيرا " لم يطلب دخول الجنة بغير حساب ، هضما لمقامه واعترافا بتقصيره ، عن الوصول إلى هذا القدر من القرب ، لأنه مقام الأصفياء بل طلب سهولة الحساب تفضلا من الله تعالى وعفوا عن المناقشة بما يستحقه ، وتحرير الحساب بما هو أهله وفيه مع ذلك اعتراف بحقية الحساب ، مضافا إلى الاعتراف بأخذ الكتاب ، وذلك بعض أحوال يوم الحساب . وقوله عليه السلام : " اللهم لا تعطني كتابي بشمالي " إشارة إلى قوله سبحانه : " فأما من أوتي كتابه بشماله فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا " ( 2 ) وقوله : " ولا من وراء ظهري ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي " إشارة إلى ما روي من أن المجرمين يعطى كتابهم من وراء ظهورهم بشمائلهم ، حال كونها مغلولة إلى أعناقهم . وقال الجزري : المقطع من الثياب كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره ، وما لا يقطع منه كالأزر والأردية ، وقيل : المقطعات لا واحد لها فلا يقال للجبة القصيرة مقطعة ولا للقميص مقطع ، وإنما يقال لجملة الثياب القصار : مقطعات ، والواحد ثوب انتهى ، وهذه إشارة إلى قوله تعالى : " قطعت لهم ثياب من
هامش
( 1 ) الرحمن : 5 . ( 2 ) الانشقاق : 11 .