الوجه واليدين ، لأنه يعلق ببعض اليد دون بعض ، وربما يقال : إنه تعليل
لقوله : " قال بوجوهكم " وهو قريب من الثاني .
وسيأتي تمام القول في ذلك في تفسير آية التيمم إنشاء الله .
46 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ،
عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من تعدى في الوضوء كان
كناقضه ( 1 ) .
بيان : " كناقضة " في بعض النسخ بالضاد المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة
قال السيد الداماد قدس سره : الأصوب باهمال الصاد من نقصه ينقصه نقصا ، فذلك
منقوص وهو ناقص إياه ، ومنه في التنزيل الكريم " نصيب غير منقوص " ( 2 ) لا من
نقض ينقض نقضا فهو ناقض .
47 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني
عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس في شرب المسكر والمسح
على الخفين تقية ( 3 ) .
بيان : هذا مخالف لما هو المشهور من عموم التقية ، والآيات والأخبار
الدالة عليه ، وورد في كثير من الأخبار هكذا " ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب
المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج ( 4 ) .
وقال الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار ( 5 ) بعد إيراده : فلا ينافي الخبر
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 264 .
( 2 ) هود : 109 ، ولفظه " وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص " .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 157 .
( 4 ) راجع الكافي ج 3 ص 32 ، التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 362 ط نجف
فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 30 ط نجف .
( 5 ) الاستبصار ج 1 ص 39 .