تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قوله عليه السلام " فعرفنا أن الوجه " لأن الوجه حقيقة في الجميع ، والأصل في الاطلاق الحقيقة ، وكذا القول في اليدين ، مع أن التحديد بالغاية يؤيد الاستيعاب . قوله عليه السلام : " ثم فصل بين الكلامين " أي غاير بينهما بادخال الباء في الثاني دون الأول ، أو بتغيير الحكم لأن الحكم في الأول الغسل وفي الثاني المسح والأول أظهر ، ويدل على أن الباء للتبعيض ، وما قيل من أنه لعل منشأ الاستدلال محض تغيير الأسلوب ، لا كون الباء للتبعيض فلا يخفى بعده . قوله عليه السلام : " ثم وصل " أي عطف الرجلين على الرأس من غير تغيير في الأسلوب كما عطف اليدين على الوجه ، فكما أن المعطوف في الأول في حكم المعطوف عليه في الغسل والاستيعاب . فكذا المعطوف في الثانية في حكم المعطوف عليه في المسح والتبعيض . قوله : " فلما وضع " أي حكم الوضوء والغسل ، وفي بعض النسخ " فلما وضع الوضوء " كما في ساير كتب الحديث ( 1 ) وفيها " بعض الغسل " موضع " مكان الغسل " فتخصيص الوضوء ، لأنه أهم ، ولأن المقصود بيان أنه جعل بعض الأعضاء المغسولة في الوضوء ممسوحا ، ويحتمل أن يكون المراد بالوضوء المعنى اللغوي فيشمل الوضوء والغسل الشرعيين . وحمل عليه السلام كلمة " من " أيضا في الآية على التبعيض كما اختاره الزمخشري وأرجع الضمير إلى التيمم بمعنى المتيمم به ، وقوله : " لأنه علم " تعليل لقوله : " قال " أي علم أن ذلك التراب الذي مسه الكفان حال الضرب عليه لا يلصق بأجمعه بالكفين ، فلا يجري جميعه على الوجه أي وجهه ، ومنهم من جعله تعليلا لقوله أثبت أي جعل بعض المغسول ممسوحا حيث قال : " بوجوهكم " بالباء التبعيضية ، لأنه تعالى علم أن التراب الذي يعلق باليد لا يجري على كل
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ص 57 ، الكافي ج 3 ص 30 ، التهذيب ج 1 ص 17 ط حجر ص 61 ط نجف .
بحار الأنوار — صفحة 291 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي