تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الأول لوجوه : أحدها أنه أخبر عن نفسه أنه لا يتقي فيه أحدا ويجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك ، ولم يقل لا تتقوا أنتم فيه أحدا وهذا وجه ذكره زرارة بن أعين ( 1 ) والثاني أن يكون أراد لا أتقي فيه أحدا في الدنيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل ، لأن ذلك معلوم من مذهبه ، فلا وجه لاستعمال التقية فيه . والثالث أن يكون المراد لا أتقي فيه أحدا إذ لم يبلغ الخوف على النفس والمال ، وإن لحقه أدنى مشقة احتمله ، وإنما تجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس والمال انتهى . وربما يقال في شرب المسكر : لأنه لا يستلزم عدم الشرب القول بالحرمة فيمكن أن يسند الترك إلى عذر آخر ، وفي المسح لأن الغسل أولى منه ، ويتحقق التقية به ، وفي الحج لأن العامة يستحبون الطواف والسعي للقدوم فلم يبق إلا التقصير ونية الاحرام بالحج ، ويمكن إخفاؤهما ، ويمكن أن يقال : الوجه في الجميع وجود المشارك في العامة . وقال في الذكرى : يمكن أن يقال : هذه الثلاث لا يحتاج فيها إلى التقية غالبا ، لأنهم لا ينكرون متعة الحج وأكثرهم يحرم المسكر ، ومن خلع خفيه ، وغسل رجليه ، فلا إنكار عليه ، والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما انتهى . ولا يخفى أن بعض الوجوه المتقدمة لا يجري في هذا الخبر فتدبر ( 2 ) . 48 - كشف الغمة : قال : ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم وهو من أجل
هامش
( 1 ) نقله في الكافي ذيل الخبر . ( 2 ) راجع بيان الخبر وشرحه في كتاب العشرة باب التقية والمداراة ج 75 ص 423 و 424 من هذه الطبعة .