للصلاة فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده ( 1 ) .
43 - العلل : عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد معا ، عن سعد بن عبد الله
عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان معا من الصباح المزني
وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان وعمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث
طويل في وصف المعراج عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال ربي عز وجل : يا محمد مد يدك
فيتلقاك ما يسيل من ساق عرشي الأيمن ، فنزل الماء فتلقيته باليمين ، فمن أجل
ذلك أول الوضوء باليمنى .
ثم قال : يا محمد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك - وعلمه غسل الوجه - فإنك
تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر ، ثم اغسل ذراعيك اليمين واليسار - وعلمه
ذلك - فإنك تريد أن تتلقى بيديك كلامي ، وامسح بفضل ما في يديك من الماء
رأسك ورجليك إلى كعبيك - وعلمه المسح برأسه ورجليه - وقال : إني أريد
أن أمسح رأسك ، وأبارك عليك ، فأما المسح على رجليك فاني أريد أن أوطئك
موطئا لم يطأه أحد قبلك ، ولا يطأه أحد غيرك ، فهذا علة الوضوء ( 2 ) .
أقول : سيأتي تمامه بأسانيد في كتاب الصلاة .
44 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما
الوضوء حد من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ؟ وإن المؤمن لا ينجسه
شئ ، وإنما يكفيه مثل الدهن ( 3 ) .
بيان : أي أعضاؤه لا تنجس بشئ من الأحداث نجاسة خبثية حتى يحتاج
في إزالتها إلى صب ماء زايد على ما يشبه الدهن ، كما هو الواقع في أغلب النجاسات
الخبثية ، وحمل الدهن في المشهور على أقل مراتب الجريان .
وقال الشهيد في الذكرى : وإنما حملنا الدهن على الجريان توفيقا بينه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 5 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ج ص 5 .
( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 264 .