تقية ، وأن أمكن حمله على أن المراد ماء الوضوء الذي بقي في الكف .
36 - العياشي : عن محمد بن أحمد الخراساني رفع الحديث قال : أتى أمير
المؤمنين عليه السلام رجل فسأله عن المسح على الخفين ، فأطرق في الأرض مليا ثم
رفع رأسه فقال : يا هذا إن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة ، وقسمها على
الجوارح ، فجعل للوجه منه نصيبا ، وجعل لليدين منه نصيبا ، وجعل للرأس منه
نصيبا ، وجعل للرجلين منه نصيبا ، فان كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح
عليهما ( 1 ) .
37 - ومنه : عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول
الله : " وامسحوا " برؤوسكم وأرجلكم " على الخفض هي أم على الرفع ( 2 ) ؟ فقال :
هي على الخفض ( 3 ) .
37 - ومنه : عن عبد الله خليفة أبي العريف الهمداني قال : قام ابن الكوا إلى
علي عليه السلام فسأله عن المسح على الخفين ، فقال : بعد كتاب الله تسألني ؟ قال الله
تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " إلى قوله
تعالى : " إلى الكعبين " ثم قام إليه ثانية فسأله ، قال له مثل ذلك ثلاث مرات كل
ذلك يتلو عليه هذه الآية ( 4 ) .
39 - ومنه : عن الحسن بن زيد ، عن جعفر بن محمد عليه السلام أن عليا خالف
القوم في المسح على الخفين على عهد عمر بن الخطاب ، قالوا : رأينا النبي صلى الله عليه وآله
يمسح على الخفين ، قال : فقال علي عليه السلام : قبل نزول المائدة أو بعدها ؟ فقالوا : لا
ندري ، قال : ولكني أدري ، إن النبي صلى الله عليه وآله ترك المسح على الخفين حين
نزلت المائدة ، ولأن أمسح على ظهر حمار أحب إلى من أن أمسح على الخفين
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 301 .
( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 70 ط نجف وص 20 ط حجر ، وفيه النصب
بدل الرفع وممن قرء بالرفع الحسن البصري .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 301 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 301 .