له داود بن زربي : جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل
بيمنك وبركتك الجنة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فعل الله ذلك بك وباخوانك من
جميع المؤمنين .
فقال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن زربي : حدث داود الرقي بما مر عليكم
حتى تسكن روعته ، فقال : فحدثته بالأمر كله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لهذا أفتيته
لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم قال : يا داود بن زربي توضأ مثنى
مثنى ، ولا تزدن عليه ، فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : " هذا هو الكفر " أي إنكارك لهذا إن كان للتكذيب
وعدم الاعتقاد بامامتي فهو الكفر ، وإن كنت تترك التقية ولا تعملها مع الاعتقاد
بامامتي فهو موجب لأن تقتل وتقتل وجماعة بسببك .
41 - الكشي : عن محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : قلت
لحريز يوما : يا أبا عبد الله كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة ؟
قال : بقدر ثلاث أصابع ، وأومأ بالسبابة والوسطى والثالثة ، وكان يونس
يذكر عنه فقها كثيرا ( 2 ) .
بيان : يدل على أن حريزا كان يرى المسح بمقدار ثلاث أصابع واجبا
ويحتمل أن يكون مراده الإجزاء في الفضل .
42 - فهرست النجاشي : عن أبي الحسين التميمي ، عن ابن عقدة ، عن
علي بن قاسم البجلي ، عن علي بن إبراهيم المعلى ، عن عمر [ بن محمد ] بن عمر
ابن علي بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن [ علي بن ] أبي
رافع [ عن أبيه ] وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : إذ توضأ أحدكم
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 263 - 265 .
( 2 ) رجال الكشي ص 285 . ورواه في ص 329 وزاد بعده : ويزعم حريز أن ذلك
رواية ، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا .