تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أن حمل الرواية عليه بعيد جدا ، وقد بسط - رحمه الله - القول في ذلك في كتبه بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره ، وإيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل . وأما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله فمما ذهب إليه أصحابنا ، إلا الراوندي على ما نقل عنه في الذكرى ، ولنحقق معنى الصدغ . قال الفيروزآبادي : الصدغ بالضم ما بين العين والاذن والشعر المتدلي على هذا الموضع ، ونحوه قال الجوهري وقال بعض الفقهاء : هو المنخفض الذي ما بين أعلا الاذن وطرف الحاجب ، وقال في المنتهى : هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الاذن وينزل عن رأسها قليلا ، وقال في الذكرى : هو ما حاذي العذار . فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من فسر الصدغ بما بين العين والاذن فلا ريب في أنه يدخل بعضه بين الإصبعين بالإدارة بكل من الوجهين ، وإن أريد به الموضع الذي عليه الشعر ، وهو ما فوق العذار ، فلا يدخل بينهما شئ منه على شئ من الوجهين ، فما ذكره الشيخ البهائي قدس سره من أن هذا أحد الوجوه المرجحة لما حققه ، لا وجه له عند التحقيق ، فيمكن أن يحمل الصدغ الذي وقع في كلام زرارة وكلامه عليه السلام على المعنى الثاني الذي فسر به العلامة والشهيد نور الله ضريحهما ، وقد عرفت أنه لا يشتمل شيئا منه الإصبعان ويمكن حمل الصدغ الذي في كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر عليه ، ويشمله الإصبعان ، لئلا يكون مخالفا للرواية وإجماع الأصحاب ، ويمكن أن يكون الصدغ الذي في الرواية محمولا على المعنى الأول ويكون نفيه عليه السلام رفعا للايجاب الكلي أي ليس الصدغ من الوجه بل بعضه خارج وبعضه داخل ، والأول أظهر . 31 - العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : كيف يمسح الرأس ؟ قال : إن الله يقول : " وامسحوا برؤوسكم " فما مسحت من رأسك فهو