تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كذا ، ولو قال : " امسحوا رؤسكم " لكان عليك المسح بكله ( 1 ) بيان : " فهو كذا " أي داخل في المأمور به . 32 - العياشي : عن صفوان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فقال : قد سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك ، فقال : سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعني المسح على الرأس والرجلين ، قلت : فإنه قال : " اغسلوا أيديكم إلى المرافق " فكيف الغسل ؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ، ثم يمسح إلى الكف ، قلت له : مرة واحدة ؟ فقال : كان يفعل ذلك مرتين ، قلت : يرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا ( 2 ) . بيان : قوله عليه السلام : " فيصبه في اليسرى " يدل على رجحان الإدارة ، قوله عليه السلام : " إذا كان عنده آخر " أي ممن يتقيه من المخالفين ، ورد الشعر الغسل منكوسا ، والاحتمال الاخر هنا بعيد إلا أن يتحقق التقية به أيضا مع الابتداء بالأعلى في بعض الأحيان . 33 - العياشي : عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوضوء واحدة ، قال : ووصف الكعب في ظهر القدم ( 3 ) . بيان : هذا الحديث كالصريح في أن الكعب هو الناتئ في ظهر القدم ، وقال الشيخ البهائي قدس سره : الأخبار المتضمنة لكون الكعب في ظهر القدم لا يخالف كونه العظم الواقع في المفصل ، فان الكعب بهذا المعنى واقع في ظهر القدم خارج عنه ، على أن قول ميسر أنه عليه السلام وصف الكعب في ظهر القدم يعطي أن الامام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ، ولو كان الكعب بهذا الارتفاع المحسوس المشاهد ، لم يحتج إلى الوصف ، بل كان ينبغي أن يقول : هو هذا .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 300 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 300 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 300 .
بحار الأنوار — صفحة 283 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي