تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قراءة حمزة والكسائي مع أن حرف العطف هناك موجود ، وليست معطوفة على " أكواب " بل على " ولدان " لأنهن طائفات بأنفسهن وجاء أيضا في قول الشاعر : فهل أنت إن ماتت أتانك راحل * إلى آل بسطام بن قيس فخاطب بعطف خاطب على راحل ، وجره بجوار قيس . قلنا : أما الآية الكريمة فليس جر " حور عين " فيها بالجوار ، كما ظننت بل إنما هو بالعطف على " جنات " أي هم في جنات ومصاحبة حور عين ، أو على أكواب إما لأن معنى " يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب " : ينعمون بأكواب ، كما في الكشاف وغيره ، أو لأنه يطاف بالحور عليهم مثل ما يجاء بسراري الملوك إليهم كما في تفسير الكواشي وغيره ، ودعوى كونهن طائفات بأنفسهن لا مطافا بهن لم يثبت بها رواية ، ولا يشهد بها دراية . وأما البيت فبعد تسليم كونه من قصيدة مجرورة القوافي ( 1 ) فلا نسلم كون لفظة خاطب اسم الفاعل ، لجواز كونها فعل أمر أي فخاطبني وأجبني عن سؤالي وإن سلمنا ذلك فلا نسلم كونها مجرورة لكثرة الاقواء في شعر العرب العرباء حتى قل أن يوجد لهم قصيدة سالمة عنه ، كما نص عليه الأدباء فلعل هذا منه ، وإن سلمنا كونها مجرورة بالجوار ، فلا يلزم من وقوع جر الجوار مع العطف في الشعر جوازه في غيره [ إذ يجوز في الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لا يجوز في غيره ] ( 2 ) . وأما المحمل الثالث الذي تمحله صاحب الكشاف ، فلا يخفى ما فيه من التعسف الشديد ، والتمحل البعيد ، ومن ذا الذي قال بوجوب الاقتصاد في غسل الرجلين ؟ وأي إسراف يحصل بصب الماء عليها ؟ ومتى ينتقل المخاطبون بعد عطفها على الرؤوس الممسوحة وجعلها معمولة لفعل المسح إلى أن المراد غسلها
هامش
( 1 ) حيث نسب إلى جرير ولم يثبت ، ونقل الجصاص في أحكام القرآن ج 2 ص 422 أن بعده : فنل مثلها في مثلهم أو فلمهم * على دارمي بين ليلى وغالب ( 2 ) زيادة من المخطوطة ساقطة من الكمباني .