تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فأي فائدة للوضوء ؟ لأنا نقول : يحتمل أن يكون تكفير الصغاير بسبب الوضوء مختصا بمن لم يجتنب الكبائر ( 1 ) وربما يقال : لعل لكل منهما مدخلا في التكفير ولا يخفى ما فيه . 5 - معاني الأخبار : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس معا عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثمانية لا تقبل لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون والزبين . قالوا : يا رسول الله وما الزبين ؟ قال : الرجل يدافع البول والغايط . والسكران ، فهؤلاء ثمانية لا تقبل لهم صلاة ( 2 ) . بيان : ظاهر الأخبار أن القبول غير الاجزاء ، واختلف في معناهما ، فقيل القبول هو استحقاق الثواب ، والاجزاء الخلاص من العقاب ، وقيل : القبول [ كثرة الثواب والاجزاء بدونه قلة ، والظاهر أن المراد بعدم القبول ] ( 3 ) هنا
هامش
( 1 ) بل الوجه فيه أن الحسنات يذهبن السيئات ، والسيئات هي الصغائر ، والحسنات الصلوات الخمس كما يأتي في محله ، فالمعنى أن كل صلاة إذا صليت في وقته كانت مكفرة لما صدر من المصلى من صغائر الذنوب والسيئات قبل ذلك ، الا أن ذلك التكفير يعجل في صلاة المغرب والصبح فإذا توضأ لصلاتهما كفر ما بينهما ، وأما من لا يصلى فلا يكفر ذنوبه أصلا لان ترك الصلاة كبيرة في نفسها ، بل هو بمنزلة الكفر . ( 2 ) معاني الأخبار ص 404 ، ورواه في الخصال ج 2 ص 38 المحاسن ص 12 . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من الكمباني .
بحار الأنوار — صفحة 232 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي