3 - العيون ( 1 ) والعلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد
ابن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل
قال : علة الوضوء التي صار من أجلها غسل الوجه والذراعين ، ومسح الرأس
والرجلين ، فلقيامه بين يدي الله عز وجل ، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة ،
وملاقاته بها الكرام الكاتبين :
فغسل الوجه للسجود والخضوع ، وغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما
ويرهب ويتبتل ، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما
في حالاته ، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين ( 2 ) .
بيان : الرغبة أن تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة أن تبسط يديك
وتظهر ظهرهما ، والتبتل تحريك السبابة اليسرى ترفعها في السماء وتضعها كما
روي في الصحيح ( 3 ) والتقليب يشملها مع تحريك السبابة اليمنى يمينا وشمالا
ويسمى بالتضرع ، ورفع اليدين للتكبير والوضع في مواضعهما في الركوع والسجود
وساير الأحوال .
4 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن
الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن صباح الحذاء ، عن
سماعة قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك
كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ، ما خلا الكبائر ، ومن توضأ لصلاة الصبح
كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر ( 4 )
ايضاح : لا يقال : مع اجتناب الكبائر الصغاير مكفرة بالآية الكريمة ( 5 )
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 89
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 265 .
( 3 ) راجع ج 2 ص 479 من الكافي ص 369 معاني الأخبار .
( 4 ) ثواب الأعمال ص 17
( 5 ) الآية هي قوله تعالى : " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وندخلكم مدخلا كريما " وللمؤلف العلامة في ج 6 ص 42 من هذه الطبعة بيان ، وهكذا
في ج 79 ص 3 ، ولنا في الذيل ج 79 ص 10 - 12 بحث في ذلك من شاءه فليراجع .