قوله : ينجون لعله على بناء التفعيل بمعني السلب ، نحو قولهم : قردت البعير
أي أزلت قراده ، وقال في القاموس : الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار وتكريت
وقال : الأسف محركة شدة الحزن ، أسف كفرح وعليه غضب .
قوله عليه السلام : " وضعف لهم الثرثار " أي جعله ضعيفا والمشهور في هذا المعنى
الأضعاف لا التضعيف ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجرد أو على بناء التفعيل بمعنى
التكثير أي زاد في الماء وذهب ببركة السماء ، ليعلموا أن الرزق ليس بالماء ،
بل بفضل رب السماء ، ولعله أظهر ، ويدل الخبر على عدم جواز الاستنجاء
بالخبز وظاهر المنتهى الاجماع على تحريم الاستنجاء بمطلق المطعوم ، لكنه في
التذكرة احتمل الكراهة والعجب أنهم استدلوا بوجوه ضعيفة ، ولم يستدلوا
بهذه الأخبار ، ويمكن أن يستدل في أكثرها بالاسراف أيضا .
11 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن
شمر قال : قال قال أبو عبد الله عليه السلام : إني لألعق أصابعي حتى أرى أن خادمي
سيقول : ما أشره مولاي ؟ ثم قال : تدري لم ذاك ؟ فقلت : لا ، فقال : إن قوما
كانوا على نهر الثرثار فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون به صبيانهم
فمر رجل متوكئ على عصا فإذا امرأة أخذت سبيكة من تلك السبائك تنجي بها
صبيها ، فقال لها : اتقي الله فان هذا لا يحل ، فقالت : كأنك تهددني بالفقر
أما ما جرى الثرثار فاني لا أخاف الفقر .
بحار الأنوار — صفحة 203
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٣