تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأوصى بالثلث من ماله ، فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث ( 1 ) . 3 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه ، فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله . قال : فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك ، فان الله عز وجل قد أنزل فيك آية فأبشر " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فكنت أول من صنع هذا ، أول التوابين وأول المتطهرين ( 2 ) . تفسير العياشي : عن أبي خديجة مثله ( 3 ) . ايضاح : قال والدي قدس الله روحه : ذكر التوابين مع المتطهرين في هذا المقام يمكن أن يكون لاظهار شرف التطهير كأنه تعالى يقول : إني أحب المتطهرين كما أحب التوابين ، فان محبة الله للتوابين بمنزلة لا يمكن وصفها ويمكن أن يكون حصلت له توبة أيضا في ذلك اليوم مع التطهر ، ويمكن أن يكون بالمعنى اللغوي أي الرجوع ، فإنه لما رجع عن الاكتفاء بالأحجار إلى ضم الماء
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 90 . ( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 271 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 109 و 110 .