فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر
أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأوصى بالثلث من ماله ، فنزل الكتاب بالقبلة
وجرت السنة بالثلث ( 1 ) .
3 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد
الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الناس
يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل
رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه ، فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله .
قال : فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه
بالماء ، فقال له : عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني
والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني
الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك ، فان الله عز وجل
قد أنزل فيك آية فأبشر " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فكنت أول
من صنع هذا ، أول التوابين وأول المتطهرين ( 2 ) .
تفسير العياشي : عن أبي خديجة مثله ( 3 ) .
ايضاح : قال والدي قدس الله روحه : ذكر التوابين مع المتطهرين في هذا
المقام يمكن أن يكون لاظهار شرف التطهير كأنه تعالى يقول : إني أحب المتطهرين
كما أحب التوابين ، فان محبة الله للتوابين بمنزلة لا يمكن وصفها ويمكن
أن يكون حصلت له توبة أيضا في ذلك اليوم مع التطهر ، ويمكن أن يكون
بالمعنى اللغوي أي الرجوع ، فإنه لما رجع عن الاكتفاء بالأحجار إلى ضم الماء
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 90 .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 271 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 109 و 110 .