القول في بعض أفراده بالحرمة ، كما إذا كان وقفا عليهم ، فان التصرف في الوقف على
غير الجهة التي وقف عليها غير جائز ، وفي غير هذه الصورة وأمثالها أيضا لا يبعد القول
بالحرمة ، لتضمنه لضرر عظيم على المسلمين عند نزولهم في الليالي وغيرها ، وعلى
القول بالكراهة لا ينافيها لفظ اللعن : فإنه البعد من رحمة الله ، ويحصل بفعل
المكروه كما يحصل بالحرام .
27 - فلاح السائل : باسناده إلى أحمد ومحمد ابني أحمد بن علي [ بن
سعيد الكوفيين ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن يحيى بن زكريا ، عن الحسن
ابن علي ] ( 1 ) بن أبي حمزة البطائني ، عن أبيه والحسين بن أبي العلا معا ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخلت ؟ ؟ المخرج وأنت تريد الغائط فقل :
" بسم الله وبالله وأعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع
العليم " فإذا فرغت فقل : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى ، وأذهب عني
الغائط ، وهنأني وعافاني ، والحمد لله الذي يسر المساغ ، وسهل المخرج
وأمضى ( 2 ) الأذى ( 3 ) .
28 - ومنه : باسناده ، عن علي بن محمد بن يوسف ، عن جعفر بن محمد بن
مسرور ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن
أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عمرو بن عبيد وواصل
ابن عطا وبشير الرحال سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن حد الخلاء إذا دخله الرجل ،
فقال : إذا دخل الخلاء قال : " بسم الله " فإذا جلس يقضي حاجته قال : " اللهم
أذهب عني الأذى وهنئني طعامي " فإذا قضى حاجته قال : " الحمد لله الذي أماط
عني الأذى ، وهنأني طعامي " .
ثم قال : إن ملكا موكلا بالعباد إذا قضى أحدهم الحاجة ، قلب عنقه
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين سقط عن مطبوعة الكمباني .
( 2 ) أماط خ ل .
( 3 ) فلاح السائل : 49 .