تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيقول : يا ابن آدم ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك ؟ فلا تدخله إلا طيبا ، وفرجك فلا تدخله في الحرام ( 1 ) . 29 - مصباح الشيخ : إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة والدخول إلى الخلاء ، فليغط رأسه ، ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى ، وليقل " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " وليقل إذا استنجى " اللهم حصن فرجي ، واستر عورتي ، وحرمهما على النار ، ووفقني لما يقربني ( 2 ) منك يا ذا الجلال والاكرام " ثم يقوم من موضعه ويمر يده على بطنه ويقول : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى ، وهنأني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى " . فإذا أراد الخروج من الموضع الذي تخلى فيه ، أخرج رجله اليمنى قبل اليسرى ، فإذا خرج قال : " الحمد لله الذي عرفني لذته ، وأبقى في جسدي قوته ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ! يا لها نعمة ! يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها " . توضيح : قال الفراء : أصل اللهم يا الله امنا بالخير ، أي اقصدنا به فخفف لكثرة دورانه على الألسن ، والأكثر على أن أصله يا الله فحذفت حرف النداء وعوض عنه الميم المشددة في آخره ، ورد الشيخ الرضي كلام الفراء بأنه يقال اللهم لا تؤمهم بالخير ، وأورد عليه الشيخ البهائي وغيره بأنه لا منافاة بين امنا بالخير ولا تؤمهم بالخير ، وأجيب بأنه يمكن أن يكون مراده أنا ما سمعنا هذا الكلام من العرب إلا خاليا عن العطف ، ولو كان الأصل يا الله امنا بالخير لكان الأفصح بعده ولا تؤمهم بالخير بالعطف لعدم تحقق شئ من أسباب الفصل ، ويمكن أن يجاب بأن وجوب عطف إحدى الجملتين المتناسبتين على الأخرى فيما إذا كانت الجملتان مذكورتين حقيقة ، وكون ما نحن فيه من هذا القبيل محل تأمل . والأظهر أن يقال : إن مراده أنه يقال : اللهم لا تؤمنا بالخير وهو يدل
هامش
( 1 ) المصدر ص 49 و 50 . ( 2 ) لما يرضيك عنى خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 180 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي