فيقول : يا ابن آدم ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك ؟ فلا تدخله إلا طيبا ، وفرجك
فلا تدخله في الحرام ( 1 ) .
29 - مصباح الشيخ : إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة والدخول إلى
الخلاء ، فليغط رأسه ، ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى ، وليقل " بسم الله وبالله
أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " وليقل إذا استنجى
" اللهم حصن فرجي ، واستر عورتي ، وحرمهما على النار ، ووفقني لما يقربني ( 2 )
منك يا ذا الجلال والاكرام " ثم يقوم من موضعه ويمر يده على بطنه ويقول :
" الحمد لله الذي أماط عني الأذى ، وهنأني طعامي وشرابي ، وعافاني من
البلوى " .
فإذا أراد الخروج من الموضع الذي تخلى فيه ، أخرج رجله اليمنى قبل
اليسرى ، فإذا خرج قال : " الحمد لله الذي عرفني لذته ، وأبقى في جسدي
قوته ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ! يا لها نعمة ! يا لها نعمة لا يقدر القادرون
قدرها " .
توضيح : قال الفراء : أصل اللهم يا الله امنا بالخير ، أي اقصدنا به فخفف
لكثرة دورانه على الألسن ، والأكثر على أن أصله يا الله فحذفت حرف النداء
وعوض عنه الميم المشددة في آخره ، ورد الشيخ الرضي كلام الفراء بأنه يقال
اللهم لا تؤمهم بالخير ، وأورد عليه الشيخ البهائي وغيره بأنه لا منافاة بين امنا
بالخير ولا تؤمهم بالخير ، وأجيب بأنه يمكن أن يكون مراده أنا ما سمعنا هذا
الكلام من العرب إلا خاليا عن العطف ، ولو كان الأصل يا الله امنا بالخير لكان
الأفصح بعده ولا تؤمهم بالخير بالعطف لعدم تحقق شئ من أسباب الفصل ، ويمكن أن
يجاب بأن وجوب عطف إحدى الجملتين المتناسبتين على الأخرى فيما إذا كانت
الجملتان مذكورتين حقيقة ، وكون ما نحن فيه من هذا القبيل محل تأمل .
والأظهر أن يقال : إن مراده أنه يقال : اللهم لا تؤمنا بالخير وهو يدل
هامش
( 1 ) المصدر ص 49 و 50 .
( 2 ) لما يرضيك عنى خ ل .