أو الحبل الطويل كأنه طال في الشر ، وإن جعلتها زائدة كانت من شاط يشيط
إذا هلك أو من استشاط غضبا إذا احتد في غضبه والتهب ، والأول أصح .
والرجيم لأنه مرجوم بالكواكب لئلا يصعد إلى السماء أو رجيم يوم انزل
من السماء ، أو مرجوم بلعنة الله والملائكة والمؤمنين ، والإماطة الابعاد ،
والأذى كل ما يؤذي ، والمراد هنا الفضلات المحتبسة في البطن ، والهنئ ما أتاك
من غير مشقة .
وفي الفقيه " وعافاني من البلوى " والمساغ مصدر ميمي يقال ساغ الشراب
سوغا وسواغا : سهل مدخله ، وكأن هذا للشراب كما أن الأول للطعام ، والمراد
بالطهر الغسل أو الاستنجاء ، وكذا الفراغ يحتمل الفراغ من الاستنجاء ، بل هو
الظاهر من سياق الكتاب ، ولذا ذكرنا ههنا .
26 - السرائر : من مشيخة الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة ملعون ، ملعون من
فعلهن : المتغوط في ظل النزال ، والمانع الماء المنتاب ، والساد الطريق
المسلوك ( 1 ) .
المقنع : مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : ظل النزال الظل المعد لنزول القوافل ، كموضع ظل شجرة أو جبل
أو نحو ذلك ، والمنتاب إما اسم مفعول صفة للماء ، أي الماء الذي يردون عليه
بالنوبة ، أو الماء الذي يأخذونه على التناوب ، أو اسم فاعل فيكون مفعولا ثانيا
لمانع ، قال الجوهري : انتاب فلان القوم انتيابا أتاهم مرة بعد أخرى .
وسد الطريق إما بادخاله في ملكه ، أو بقطعه بالسرقة ، أو أخذ العشور
أو غيره : أو الظلم عليهم بأي وجه كان ، ثم المشهور في الأول الكراهة ، ويمكن
هامش
( 1 ) السرائر : 473 .
( 2 ) المقنع : 3 .